ابن خلكان

221

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ومدحه تلميذه أبو المجد حمدان بن كثير البالسي « 1 » بقصيدة يقول فيها : يا كعبة الفضل افتنالم لم يجب * شرعا على قصّادك الإحرام ولما تضمخ زائريك بطيب ما * تلقيه وهو على الحجيج حرام وقد سبق في مرثية أبي العلاء المعري مثل هذا المعنى . وكانت ولادته في المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة بميافارقين . وتوفي في يوم السبت خامس عشري شوال سنة سبع وخمسمائة ببغداد ، ودفن في مقبرة باب أبرز « 2 » ، مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد ، وقيل دفن إلى جانبه « 3 » ، رحمهما اللّه تعالى . 590 « * » أبو نصر الأرغياني أبو نصر محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأرغياني الفقيه الشافعي ؛ قدم من بلده إلى نيسابور واشتغل على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني وبرع في الفقه ، وكان إماما مفنّنا ورعا كثير العبادة . وسمع الحديث من أبي الحسن علي ابن أحمد الواحدي صاحب التفاسير ، وروى عنه في تفسير قوله تعالى إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ( يوسف : 94 ) أن ريح الصبا استأذنت ربها عز وجل أن تأتي بريح يوسف على نبينا وعليهما أفضل الصلاة والسلام قبل ان يأتيه البشير

--> ( 1 ) ن : البانسي ؛ ر والمختار : اليانسي ، وقد سقط هذا النص حتى آخر البيتين من النسخ ما عدا : ن ر والمختار . ( 2 ) كذا في المختار ، ر ، وفي النسخ الأخرى : باب شيراز . ( 3 ) إلى جانبه : كذا في ن والمختار ؛ وفي سائر النسخ : بجنبه . * ( 590 ) - ترجمته في الوافي 3 : 348 والأنساب 1 : 168 والمنتظم 10 : 40 وطبقات السبكي : 4 : 71 وطبقات الحسيبي : 78 ؛ والترجمة موجزة كثيرا في المختار .